التطورات السياسية في ليبيا بعد عام 2011 وانعكاساتها على الاوضاع الداخلية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
شهدت ليبيا منذ عام 2011 تحولات سياسية عميقة أعقبت سقوط نظام معمر القذافي، لكنها لم تؤدِّ إلى قيام دولة مستقرة، بل فتحت الباب أمام مرحلة انتقالية اتسمت بالاضطراب والتشرذم. فغياب المؤسسات الوطنية القوية وتعدد مراكز القوى السياسية والعسكرية، إلى جانب التدخلات الإقليمية والدولية، جعلت ليبيا ساحة صراع معقدة تتقاطع فيها المصالح الداخلية والخارجية. وقد انعكس ذلك سلبًا على الأوضاع الداخلية، حيث برزت مظاهر الانقسام السياسي بين الشرق والغرب، وتدهورت الأوضاع الاقتصادية نتيجة الاعتماد على النفط كموارد شبه وحيدة وغياب استراتيجيات التنمية المستدامة، كما تفاقمت الأزمات الاجتماعية والإنسانية بفعل النزوح، وانهيار الخدمات العامة، وتراجع مستوى الأمن.
يُظهر البحث أن الأزمة الليبية ليست مجرد نتاج لعوامل داخلية بحتة، وإنما هي حصيلة لتداخلات متشابكة بين الفشل المؤسسي المحلي والتجاذبات الإقليمية والدولية التي عمّقت الانقسامات وأطالت أمد النزاع. ومن خلال اعتماد المنهج الوصفي التحليلي، يسعى البحث إلى تقديم رؤية متكاملة توضح أن تحقيق الاستقرار في ليبيا يتطلب معالجة جذرية تعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية جامعة، وتحقق مصالحة داخلية شاملة، وتضع حدًا للتدخلات الخارجية. وبهذا يقدم البحث إسهامًا في فهم ديناميكيات التحول السياسي في ليبيا بعد 2011، وما يترتب عليها من انعكاسات على مستقبل الدولة والمجتمع.
تفاصيل المقالة
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
This work is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.
